ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
331
المراقبات ( أعمال السنة )
المطهّرون ، ولا يؤذن لزيارته إلا الصدّيقون وأنّك أردت حرما لا يدخله الأنبياء والمرسلون ، والملائكة المقرّبون بغير إذن ، فاستأذن بقلبك ولسانك اللَّه جلّ جلاله ثمّ استأذن حضرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ خلفاءه وأوصياءه لا سيّما باب مدينة علمه والبقيّة من خلفائه ، ثمّ استأذن ملائكة اللَّه الموكَّلين بحرمه الشريف ، وهب القدوم إلى بساط خدمته ، وحضور مجلسه ، فإنّك على خطر عظيم إن غفلت ( 1 ) . واعلم أنّه قادر باللَّه جلّ جلاله على ما يشاء من العدل والفضل معك وبك فإن عطف عليك بكرمه وفضله ، وقبلك وقبل زيارتك ، وأجاب سلامك ، واستمع إلى كلامك ، طوبى لك ، ثمّ طوبى لك ، فإنّك فزت لزيارة اللَّه جلّ جلاله ، شاركت في ذلك الملائكة المقرّبين ، والأنبياء والمرسلين ، وحسن أولئك رفيقا . وإن طالبك باستحقاقه ما يجب عليك من الصدق والخلوص ، والإخلاص والوفاء ، والأدب والصفاء ، وحجبك وردّك ، فويل لك ، ثمّ ويل لك ، وقد خسرت خسرانا مبينا . واعترف بعجزك وتقصيرك ، وانكسارك وفقرك ، بين يديه ، فإنّك قد توجّهت لزيارته ومؤانسته ، فأعرض حالك وسرّك عليه ، واطلب الهمّة منه بالتوسّل إليه ، والالتجاء إلى باب فضله وكرمه ، والاستشفاع بعترته وذرّيّته ، فإنّه يعلم بإعلام اللَّه وإخباره كلّ ما سنح بخاطرك ، وخطر ببالك في ذلك ، وكن كأدون عبيده ببابه ، انظر من أيّ ديوان يخرج اسمك .
--> ( 1 ) راجع الاستئذان والدخول عليه صلَّى اللَّه عليه وآله : المزار الكبير : 36 - 39 ، مصباح الزائر : 28 - 29 ، عنهما البحار : 100 - 160 - 161 صدر ح 41 . .